الشريف المرتضى
203
الذريعة إلى أصول الشريعة
عليها ، بدلالة أنّ اللّفظة « 1 » قد تكون « 2 » لها حقيقة في اللّغة ولا مجاز لها ، ولا يمكن أن يكون مجاز « 3 » لا حقيقة له ، فإذا « 4 » ثبت ذلك ، وجب أن يكون الحقيقة هي الّتي يقتضيها « 5 » ظاهر الاستعمال ، وإنّما ينتقل « 6 » في « 7 » اللّفظ المستعمل إلى أنّه مجاز بالدّلالة ، وأمّا المجاز فلا يلزم على ما ذكرناه ، لأنّ استعمال المجاز لو تجرّد عن توقيف أو دلالة على أنّ المراد به المجاز والاستعارة ، لقطعنا به على الحقيقة ، لكنّا عدلنا بالدّلالة عمّا يوجبه ظاهر الاستعمال ، ألا ترى أنّه لا أحد خالط « 8 » أهل اللّغة إلاّ وهو يعلم من حالهم ضرورة أنّهم إنّما « 9 » سمّوا البليد حمارا والشّديد أسدا « 10 » على سبيل التّشبيه والمجاز ، فكان يجب أن يثبت مثل ذلك في إجراء « 11 » لفظ العموم على الخصوص . وأمّا المطالبة لنا بأن ندلّ على أنّ كيفيّة الاستعمال واحدة ، فإنّا « 12 » لم ندّع ذلك في استدلالنا فيلزمنا الدّلالة عليه ، وإنّما ادّعينا الاستعمال ، ولا شبهة فيه ، ومن ادّعى أنّ كيفيّة الاستعمال مختلفة ، فعليه الدّلالة .
--> ( 1 ) - ب : اللفظ . ( 2 ) - ب وج : يكون . ( 3 ) - ب : مجازا . ( 4 ) - الف : وإذا . ( 5 ) - ج : بعضها . ( 6 ) - ج : ينقل . ( 7 ) - الف : من . ( 8 ) - ب : خالطا . ( 9 ) - ب : - انما . ( 10 ) - ب : اسرا . ( 11 ) - ب : أجزأ ، ج : آجر ، بالمد . ( 12 ) - ج : واما .